روي عن الباقر عليه السلام : إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ من عباده المؤمنين كلّ دعّاء ، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس ، فإنّها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، وتهبّ الرياح ، وتُقسم فيها الأرزاق ، وتُقضى فيها الحوائج العظام .إن المؤمن في الدنيا يحب أن يصل إلى بعض المدارج المعنوية العليا جدا، والله يحجبها عنه ، لا لبخل في فيضه، وإنما لعدم تحمل المؤمن لبعض صور العنايات الخاصة ، إذ من الممكن ان يغير مجرى حياته الدنيوية فلا يستقيم له شيئ فى الحياة.قال رسول الله (ص) : مَن صلّى عليّ كلّ يومٍ ثلاث مرات ، وفي كلّ ليلةٍ ثلاث مرات - حبّاً لي وشوقاً إليّ -كان حقا على الله عزّ وجلّ أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم . إن العمل المقبول، هو ذلك العمل الذي يعيش معه الإنسان الانتعاش الروحي والإحساس الباطني بان الله تعالى راض عنه ، اضف الى ميله الشديد للعبودية من دون تكلف .قال النبي (ص) لأنس : ياأنس اكثر من الطهور يزد الله في عمرك ، فإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فانك تكون اذا مت على طهارة مت شهيداً إن الإنسان الخاشع يستلذ في الصلاة والحديث مع رب العالمين ، بحيث لا يقاس الى ذلك اية متعة من متع الحياة الفانية .. وشتان بين متعة تلامس الارواح الباقية ، ومتعة تلامس الابدان الفانية.روي عن الصادق (ع) انه قال : كان أمير المؤمنين (ع) : يقول لأصحابه : مَن أقام الصّلاة وقال قبل أن يحرم ويكبّر : ( يا محسن قد أتاك المسيء ، وقد أمرت المحسن أن يتجاوز عن المسيء ، وأنت المحسن وأنا المسيء ، فبحقّ محمد وآل محمد صلّ على محمد وآل محمد ، وتجاوز عن قبيح ما تعلم منّي ) فيقول الله : ملائكتي!.. اشهدوا أنّي قد عفوت عنه ، وأرضيت عنه أهل تبعاته .إن السجود في عرف الأولياء والصلحاء، يعتبر سياحة روحية، وما أروعها من سياحة!.. لا تكلف مالاً ولا تعباً، ومتاحة في أية ساعة من الساعات.. الخميس 11 مارس ، 2010 الموافق 25 ربيع الاول 1431هـ